البغدادي

164

خزانة الأدب

والمجموع محكي بالقول . وقول ابن السيد : هذا الفعل المحذوف في حكم الظاهر فلذلك لم يكن له موضع من الإعراب لا يظهر لتعليله وجهٌ . وقال ابن خروف : يجوز أن تكون إلى اسم فعل . وجزم اللخمي بأن إلى هنا إغراء . وفسروا الزعيم بالرئيس والسيد . وقال بعضهم : الزعيم بمعنى القائل كما تقول : زعم زاعمٌ أي : قال قائل ولا معنى للسيد هنا . وزعيمٌ فاعل . قال : وروى بدل زعيم : فريق . ومنهم كان في الأصل وصفه فلما قدم عليه صار حالاً منه . وقوله : نحسد إلخ يروى بالنون فالجملة مقول القول . ويروى بالمثناة التحتية فالجملة صفةٌ لزعيم فيكون البيت الذي بعده مقول القول . والأنس يروى بفتحتين وبكسرة فسكون ) ومعناهما البشر . قال ابن الحاجب في أماليه : الطعام : مفعول ثان إما على تقدير حرف خفض أي : نحسد الإنس على الطعام . وإما على أنه متعدٍّ بنفسه من أصله . كقوله : استغفرت الله الذنب ومن الذنب . وقال اللخمي : الطعام مفعول ثان على إسقاط حرف الجر أي : نحسد الإنس في الطعام . وقال الأندلسي : الأولى تقديره بعلى : لأنه يقال : حسدته على كذا . وقد قوله صلى الله عليه وسلم : لا حسد إلا في اثنتين يجوز أن يكون أقام بعض حروف الصفات مقام الآخر . ويؤيده قول الجوهري : حسدتك على الشيء وحسدتك الشيء بمعنى . وقوله : لقد فضلتم بالبناء للمفعول وفينا بمعنى علينا .